الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
484
معجم المحاسن والمساوئ
يريدون قتلك فقال : « إن لكلّ انسان ملكين يحفظانه فإذا جاء القدر خلّياه » . ومنها ما رواه في « ينابيع المودة » ( ص 64 ط إسلامبول ) : عن جعفر الصادق عليه السّلام قال : « كان قنبر يحبّ عليّا حبّا شديدا فإذا خرج عليّ عليه السّلام خرج على أثره بالسيف ، فرآه ذات ليلة فقال : يا قنبر مالك ؟ قال : جئت لأمشي خلفك ، قال : من أهل السماء تحرسني ، أم من أهل الأرض ، وإنّ أهل الأرض لا يستطيعون لي شيئا إلّا بإذن اللّه من السماء فارجع فرجع » . ومنها ما رواه في « الحبائك في أخبار الملائك » ( ص 87 ط القاهرة ) : أخرج أبو داود في كتابه القدر وابن أبي الدنيا وابن عساكر عن عليّ بن أبي طالب قال : « لكلّ عبد حفظة يحفظونه لا يخرّ عليه حائط أو يتردّى في بئر ، أو تصيبه دابّة حتّى إذا جاء القدر له خلّت عنه الحفظة فأصابه ما شاء اللّه أن يصيبه » . ومنها ما رواه في « البداية والنهاية » ( ج 8 ص 12 ط حيدر آباد ) قال : وروى أبو داود في كتاب القدر أنّه لمّا كان أيّام الخوارج كان أصحاب عليّ يحرسونه كلّ ليلة عشرة - يبيتون في المسجد بالسلاح - فرآهم عليّ فقال : « ما يجلسكم ؟ » فقالوا : نحرسك ، فقال : « من أهل السماء » ثمّ قال : « إنّه لا يكون في الأرض شيء حتّى يقضى في السماء وإنّ عليّ من اللّه جنّة حصينة » . وفي رواية : « وإنّ الرجل جنّة محصونة ، وإنّه ليس من الناس أحد إلّا وقد وكّل به ملك فلا تريده دابّة ولا شيء إلّا قال : اتّقه اتّقه ، فإذا جاء القدر خلّى عنه » . ومنها ما رواه في « دلائل النبوة » ( ص 509 ) حدّثنا أحمد بن محمّد بن موسى البابسيري ، ثنا عبد اللّه بن ناجية ، ثنا أحمد ابن منيع ، ثنا محمّد بن الحسن بن أبي زيد ، ثنا جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال : عرض لعلّي رجلان في حكومة فجلس في أصل جدار فقال رجل : يا أمير المؤمنين الجدار يقع ، فقال عليّ رضى اللّه عنه : « إمض كفى باللّه حارسا » فقضي بينهما وقام ثمّ سقط الجدار . ورواه في « ذخائر العقبى » ص 97 ط مكتبة القدسي بمصر .